الشيخ عباس القمي

25

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الموسوي العاملي الكركي : أخو ميرزا حبيب اللّه العاملي ، كان فاضلا عالما صالحا فقيها ، معاصرا لشيخنا البهائي ، قرأ عليه وروى عنه ، وقال في ذكر والده : كان عالما فاضلا جليل القدر له كتاب ، سكن أصفهان حتّى مات رحمه اللّه . حبيب بن مسلمة الفهري كان من أتباع معاوية ، قال نصر : وبعث معاوية حبيب بن مسلمة الفهري وشرحبيل بن الصمط ، ومعن بن يزيد إلى عليّ عليه السّلام فدخلوا عليه فتكلم حبيب فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : أمّا بعد ، فانّ عثمان بن عفّان كان خليفة مهديا ، يعمل بكتاب اللّه وينيب إلى أمر اللّه ، فاستثقلتم حياته واستبطأتم وفاته ، فعدوتم عليه فقتلتموه ، فادفع الينا قتلة عثمان لنقتلهم به ، فإن قلت انك لم تقتله فاعتزل أمر الناس فيكون أمرهم شورى بينهم ، يولّي الناس أمرهم من أجمع عليه رأيهم ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : ومن أنت لا أمّ لك والولاية والدخول والعزل في هذا الأمر ، اسكت فانّك لست هناك ولا بأهل لذاك ، فقام حبيب بن مسلمة وقال : واللّه لترينّي حيث تكره ، فقال عليّ عليه السّلام : وما أنت ولو أجلبت بخيلك ورجلك ، إذهب فصوّب وصعّد ما بدا لك ، فلا أبقى اللّه عليك إن أبقيت « 1 » . كلام الحسن بن عليّ عليهما السّلام له : أطعت معاوية على دنيا قليلة ، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في آخرتك « 2 » . حبيب بن مظاهر الأسدي قال محمّد بن بحر الشيباني : فقد روي لنا عن حبيب بن مظاهر الأسدي بيّض اللّه وجهه : انّه قال للحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : أيّ شيء كنتم قبل أن يخلق

--> ( 1 ) ق : 8 / 45 / 486 ، ج : 32 / 455 . ( 2 ) ق : 10 / 20 / 125 ، ج : 44 / 106 .